أسباب الحرب العالمية الثانية
العوامل التي أشعلت أكبر صراع في التاريخ
معاهدة الصلح بعد الحرب العالمية الأولى
فرضت معاهدة فرساي ١٩١٩ على الدول المهزومة — وفي مقدّمتها ألمانيا — غراماتٍ باهظة وقيوداً عسكرية قاسية، كما استُبعدت اليابان من نصيبها من الغنائم رغم وقوفها مع المنتصرين. خلق ذلك شعوراً وطنياً بالظلم في ألمانيا واليابان، وأمد الحركات المتطرفة بالوقود.
سباق التسلح وقيام التحالفات العسكرية
دخلت الدول الأوروبية في سباق تسلّح مكثّف خلال الثلاثينيات، وظهرت تحالفات عسكرية متقابلة: دول المحور (ألمانيا وإيطاليا واليابان) في جهة، والدول الحليفة (بريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة لاحقاً) في الجهة الأخرى.
الأزمات الاقتصادية والاجتماعية بعد الحرب الأولى
انتشرت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في كثير من الدول الأوروبية بعد الحرب العالمية الأولى، وبلغت ذروتها في الكساد العظيم (١٩٢٩–١٩٣٣). تناقضت سياسات الدول في التسلّح والتجارة، فاستغلّت الأحزاب المتطرّفة هذا الاضطراب لاختراق السلطة، كما حدث في ألمانيا وإيطاليا.
شعور بريطانيا وفرنسا بالتهديد النازي
أحسّت بريطانيا وفرنسا بالتهديد المباشر من التوجّهات النازية التوسّعية في أوروبا، لا سيّما بعد إخضاع ألمانيا لعدد من الدول المجاورة وتبعيتها للمسار النازي. حاولت الدولتان في البداية سياسة الاسترضاء (مؤتمر ميونيخ ١٩٣٨)، لكنّها فشلت وأظهرت لهتلر ضعف الغرب.
الضمّ والتوسع الألماني في أوروبا
ضمّت ألمانيا النمسا في ١٣٥٨هـ/١٩٣٨م، ثمّ فُرضت على بولندا مطالب بضمّ مدينة دانزغ الحرّة وممرّ بولندي. عقدت ألمانيا تحالفاً مع الاتحاد السوفيتي في عام ١٣٥٨هـ/١٩٣٩م لتأمين حدودها، ثمّ تحالفت مع إيطاليا واليابان في محور دولي.
غزو بولندا واشتعال الحرب
في الأوّل من سبتمبر ١٣٥٨هـ/١٩٣٩م غزت ألمانيا بولندا، فأعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب عليها بعد يومين، وبذلك اندلعت الحرب العالمية الثانية وتوسّعت سريعاً إلى أنحاء القارّة.